السيد جعفر مرتضى العاملي

164

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

الشفيق الرؤوف : وأما أنه كان شفيقاً على المسلمين ، رؤوفاً بالمؤمنين ، فإن ما قالوه في صفة عمر يدفع هذا ، فقد « كان عمر شديد الغلظة ، وعر الجانب ، خشن الملمس ، دائم العبوس ، كان يعتقد أن ذلك هو الفضيلة ، وأن خلافه نقص » ( 1 ) . « وكان سريعاً إلى المساءة ، كثير الجبه ، والشتم والسب » ( 2 ) . ومن أمثلة ذلك : أن رجلاً قال له : يا أمير المؤمنين ، انطلق معي فأعدني على فلان ، فإنه قد ظلمني قال : فرفع عمر الدرة فخفق بها رأسه ، فقال : تدعون أمير المؤمنين ، وهو معرض لكم ، حتى إذا شغل في أمر من أمور المسلمين أتيتموه : أعدني ، أعدني ؟ ! قال : فانصرف الرجل وهو يتذمر ( 3 ) .

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 6 ص 327 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 20 ص 21 . وراجع : الإيضاح لابن شاذان ص 516 وكتاب الأربعين للشيرازي ص 324 والإمام علي بن أبي طالب « عليه السلام » للهمداني ص 806 ومواقف الشيعة ج 2 ص 265 والدرجات الرفيعة ص 19 . ( 3 ) أسد الغابة ج 4 ص 61 وكنز العمال ج 12 ص 670 - 672 وتاريخ مدينة دمشق ج 44 ص 291 - 292 .